علي بن حسن الخزرجي
1359
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وولده محمد بن أحمد ؛ استمر قاضيا في تعز ( بعد ) « 1 » أبيه ، واللّه أعلم ، وقد تقدم ذكر القاضي أحمد بن الإمام الحافظ ، وسأذكر الحافظ في موضعه من الكتاب ، إن شاء اللّه ، وباللّه التوفيق . « [ 697 ] » أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العسيل كان فقيها نبيها ، فاضلا ، عالما ، عاقلا ، وكان مولده لأربع عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة ( ست ) « 2 » وأربعين وستمائة ، وأهله قوم يعرفون ببني عسيل ، وهم فقهاء قائمة بني حبيش وخطباؤها وفيهم الخير ، وقدم هذا إلى جبلة طالبا للعلم ، ثم تقدم إلى رباط المقداحة على حياة الشيخ علي بن عبد اللّه ؛ فجعله إماما له وللجماعة ، ويروى أنه رآه يوما وفي يده خاتم فضة فأبعدها منه . وأقام عنده مدة ثم عاد إلى جبلة ؛ فأقبل على قراءة الفقه ، ولما كان في بعض الأعياد التي تحارب فيها أهل جبلة مع أهل البادية ؛ دخل الفقيه سليمان « 3 » الجامع فلم يجد فيه أحدا غير هذا الفقيه مكبا على مطالعة البيان ؛ فأعجبه ذلك منه ولازمه على القعود معه ، ثم زوجه بابنته ، ومن شيوخه الذين تفقه بهم : أبو بكر بن العزاف ، وعباس البريهي ، وصهره سفيان ، ولما توفي الفقيه سفيان استخلفه على مسجده ؛ فلم يزل به مدة ؛ ثم ارتحل إلى مصنعه سير ؛ فتفقه بها ، ولما ولى بنو محمد بن عمر القضاء والوزارة في صدر الدولة المؤيدية صحبهم ، فلما كان سنة أربع وسبعمائة عزم على الحج بكافة أهله ، وكان معه يومئذ
--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) . ( [ 697 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 178 ، والأفضل ، العطايا السنية / 473 ، وعندهما زيادة : ( الجبرتي ) ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 300 ، 301 . ( 2 ) كذا في ( أ ، د ) ، وفي السلوك 2 / 178 ، والعطايا السنية / 473 ، والعقود اللؤلؤية 1 / 300 ، 301 ، وفي ( ب ) : ثلاث وأربعين . ( 3 ) كذا في ( أ ، ب ) . وفي المصادر المذكورة آنفا : ( سفيان ) . وهو الصواب وقد أعاد ذكره بعد ذلك بقوله : وصهره سفيان . . . والمقصود به هنا : سفيان الأبيني .